JEANNE-ANTIDE THOURET (AL)

الطفولة

ولدت جان أنتيد في 17 تشرين الثاني 1765 في قرية (Sancey-Le-Long).  وكانت المولود الخامس  لعائلة متدينة جداً. هي إبنة الفلاح جان فرانسوا توريه ((Jean François Thouret ، وجانّ كلود أبيه (Jeanne Claude Labbé). نشّأتها والدتها على الإيمان وعلمتها الصلاة.

كانت جان أنتيد تشارك بالأعمال المنزلية وترعى القطعان وتذهب الى المدرسة.

 ولادة ودعوة

توفيت والدة جان أنتيد وهي في سن السادسة عشرة  تاركة لها مسؤولية البيت. فطلبت من العذراء أن تكون أماً لها. وفي سنة 1768 تلبية لطلب كاهن   Sancey الاب ليجيه (Ligier)، إفتتحت في بيت الرعية مدرسة لتعليم أطفال القرية الإنجيل ومبادىء اللغة الفرنسية. من هنا ولدت دعوتها للتدريس.

شعرت جان أنتيد بأنها تميل أكثر وأكثر الى خدمة الفقراء والمرضى، فقررت الإنضمام الى إحدى الرهبانيات. ولما علم أبوها بالخبر، رفض رفضاً قاطعاً لأنه كان يريد أن يزوجها. فردت عليه جان أنتيد أنها ترفض حتى ولوكان العريس ملكاً . رضخ أبوها للأمر الواقع محترماً إرادة إبنته.

في سن الثانية والعشرين، دخلت رهبنة بنات المحبة التي أسسها القديس منصور دي بول منذ ما يقارب القرن. بدأت أولاً في لا نقر في تموز سنة 1787 وفي أول تشرين الثاني إنتقلت الى الدير الرئيسي في باريس.

الثورة الفرنسية وويلاتها

إتصف سكان مقاطعة نهر الدو (Doubs) التي أُحدثت سنة 1789، بتعلقهم بالديانة الكاثؤليكية، وبتصدي أغلبيتهم للذين خرجوا عن المسيحية، وانخرطوا في الثورة، . في الواقع أيقظ القانون المدني للإكليروس الذي سُن عام 1790،  معارضات قويّة؛ إزدادت عندما  انتفضت الجماهير بالسنة نفسها وأشتدت أكثر في 23 آب 1793. وقامت الأقلية الثورية، أو” الوطنيون ” ، على مراقبة الأنشطة السياسية والإدارية بمساندة الحرس الوطني المسلح. وفي 31 آب 1793، جاء ثلاثة آلاف من المتمردين  من كل مناطق (Haut-Doubs ) غير أنهم دُحروا في (Bonnétage ).وهكذا  انتهت مسالة (la Petite Vendée) في 6 ايلول 1793 بقمع لا يعرف الرحمة: إعدام من غير محاكمة…نفي… سجن…

 كرمت كنيسة Maiche شهداءها بنُصب تذكاري.

أثناء الثورة الفرنسية تشتت بنات المحبة كباقي الراهبات واجبرن العودة الى عائلاتهن. رجعت جان انتيد الى سانسيه، وعاشت مختبئة بثياب مدنية. عملت آنذاك  على تعليم الأطفال والأعتناء  وتموين الكهنة المختبئين في غابات ومغاور سانسيه وسورمو   بالمرضى

كانت توزع المناشير، تعلم الإنجيل للأولاد وتنظم الذبيحة الإلهية للكهنة المختبئين. قال لها الأب (Pourcelot) كاهن الرعية يوماً : ” مدام أنتيد، أنا ممتن لك كثيراً، لقد قمت في رعيتي بدور الكاهن ونائبه”.

تأسيس الرهبانية

في الحادي عشر من نيسان 1799 أسست جان أنتيد في بزنسون مدرسة مجانية للفتيات كما انها كانت تقدم حساء للفقراء. ومن أيار الى أيلول 1802، كتبت جان أنتيد قانوناً لجماعتها المؤلفة من فتيات أعجبن بهدف حياتها فانضممن اليها. إفتتحت مدارس جديدة ومراكز خصصتها للإعتناء بالمرضى.

 في سنة 1807 حصلت الجماعة على إسمها الرسمي: ” راهبات المحبة في بزنسون “.

في 8 أيار 1810 لبّت جان أنتيد الدعوة التي وجهت لها من   (Haute-Savoie) و(Thonon) وذهبت مع بعض الراهبات  إلى  هناك. ومن ثم  لبّت دعوة والدة نابوليون بونبارت، السيدة ليتيسيا ، فتوجهت نحو نابولي حيث كان صهر نابوليون، جواكيم مورا، قد تُوج ملكاً من زمن غير بعيد.

سكنت في دير ” ملكة السماء ” وبدأت في خدمة المرضى (ما يقارب 1200)

 ثم بنت. Incurables مشفى ال   في

 مدرستين في محيط الدير، كما أنها كانت  تقوم بزيارة المرضى في رعايا المدينة. وتوجت عملها ببناء مدرسة وصيدلية في حرم الدير

Zone de Texte: في 23 تموز 1819 صدّق البابا بيوس السابع على قانون حياة  الرهبنة الجديدة وأعطاها إسم: " بنات المحبة تحت حماية القديس منصور دي بول ". غير أن الصعوبات مع رئيس أساقفة بزنسون وراهباتها اللواتي في فرنسا كانت امتحاناً صعباً للأخت جان أنتيد.

أعلنها البابا بيوس الحادي عشر طوباوية في 23 أيار 1926 وقديسة في 14  كانونالثاني 1934. بهذه المناسبة، بُنيت بازليك خلف البيت العائلي

الجمعية في العالم

في القرن التاسع عشر، بعد وفاة جان أنتيد، إنتشرت الرهبانية في الفرنش كونته، السافوا، سويسرا، إيطاليا الجنوبية والشمالية، فرنسا ومالطا. في عام 1904 وصلت الى لبنان وسنة 1909 أتت الى مصر.

إفتتحت الرهبانية على مدى القرن العشرين رسالات في جميع القارات. أمريكا 1932، الاوس  1934 ، تشاد 1962 بارا قويه 1967 أندونيسيا 1980 والهند 1999 …

تمت المصالحة بين الفرعين الفرنسي والإيطالي سنة 1950 وأقرها الفاتيكان رسمياً سنة 1998 . 

تكرست راهبات المحبة لخدمة الشبيبة وإسعاف المرضى ولزيارة المسجونين؛ كما وأنها إهتمت ببيوت المسنين وبيوت الطلاب. في الآونة الأخيرة اسست مراكز لمرضى السيدا.

واليوم، وبحسب إحصاءات الفاتيكان، يبلغ عددنا نحو 2065 راهبة نسكن في 267 ديراً في 31 بلد مختلف، ونتواجد في القارات الخمس.