ولدت القديسة جان أنتيد في 27 تشرين الثاني 1765 في قرية سانسيه Sancey. قبلت سر العماد في كنيسة (St Martin). بدأت كراعية لغنم العائلة ، ومن ثم ، سنة 1782 عند وفاة والدتها ، أصبحت ربة بيت. حينها، لجأت الى العذراء مريم طالبة حمايتها.
في قرية سانسيه، كما في بيت الرعية، قامت جان أنتيد بتعليم الأطفال التعليم المسيحي ، من هذه الخبرة نشأت دعوتها للتعليم.
في سنة 1787، ذهبت الى ( (Langresومن ثم الى باريس(Paris) لتصبح راهبة عند بنات المحبة، التابعات للقديس فانسان دي بول. لكن سرعان ما أتت الثورة وقلبت موازين حياتها.
رفضت القسم للقانون المدني للإكليروس؛ ورجعت الى بزنسون ومن بعدها الى سانسيه حيث طُلب اليها مساعدة الأطفال الذين هم من دون تعليم، والإعتناء بالمرضى بسبب غياب الأطباء، وبالمسحيين الذين اصبحوا من دون كهنة، وبالكهنة المختبئين من وجه الثوار.
بعد سنتين في المنفى في المانيا وسويسرا إفتتحت الجمعية في مدينة بزنسون، سنة 1799 مدرسة مجانية للفتيات ومركزاً لتوزيع الحساء على ا لفقراء. وانطلاقاً من سنة 1802، إفتتحت جان أنتيد مدارس جديدة، وبدأت الإعتناء بالمرضى في بيوتهم. كما أنها حسّنت بشكل رائع خدمة المساجين في ( Bellevaux) والإهتمام بالعسكريين في مشفى ال visitation .ساندها كثيراً رئيس أساقفة بزنسون، لوكوز (Mgr Lecoz) ومحافظ المدينة السيد جان دبري (Jean Debry).
في سنة 1807، أعطيت الجماعة الإسم الرسمي : ” راهبات المحبة في بزنسون ” ” Sœurs de la Charité de Besançon “.
سنة 8101، تلبية لطلب والدة نابوليون الأول، ذهبت جان أنتيد مع ست راهبات الى نابولي حيث أكملت رسالتها بالتعليم والتمريض. وفي سنة 1819، وافق البابا بيوس السابع على قانون ” راهبات المحبة تحت حماية القديس منصور دي بول “. لم يُعجب هذا التغير في القانون رئيس أساقفة بزنسون آنذاك، فسبب بانقسام الجمعية الى جماعتين، واحدة في فرنسا وأخرى في إيطاليا.
توفيت جان أنتيد توريه في 24 آب 1826 في نابولي من دون أن تستطيع توحيد قسمي مؤسستها.
أعلنها البابا بيوس الحادي عشر طوباوية في 23 أيار، وقديسة في 14 كانون الثاني 1934.
في سنة 1965تم الإتحاد بين قسمي المؤسسة (فرنسا وإيطاليا) . واليوم، تتواجد الرهبانية في أربع قارات.




